الشيخ محمدي البامياني

445

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

وأنواع الإشارة ( 1 ) ، وكونها بين أدعية ووصايا ومواعظ وتحميدات ، وغير ذلك ممّا وقع موقعه وأصاب محزّه ، بحيث تقصر عن كنه وصفه العبارة . وكيف لا وكلام اللّه سبحانه وتعالى في الرّتبة العليا من البلاغة ، والغاية القصوى من الفصاحة ، ولما كان هذا المعنى ممّا قد يخفى على بعض الأذهان لما في بعض الفواتح والخواتم من ذكر الأهوال والأفزاع ، وأحوال الكفّار ، وأمثال ذلك . أشار إلى إزالة هذا الخفاء بقوله : [ يظهر ذلك بالتأمّل مع التّذكّر لما تقدّم ] من الأصول والقواعد المذكورة في الفنون الثّلاثة الّتي لا يمكن الاطّلاع على تفاصيلها وتفاريعها إلّا لعلام الغيوب ، فإنّه يظهر بتذكّرها أن كلا من ذلك وقع موقعه بالنّظر إلى مقتضيات الأحوال ، وإن كلا من السّور بالنّسبة إلى المعنى الّذي يتضمّنه مشتملة على لطف الفاتحة ، ومنطوية على حسن الخاتمة . ختم اللّه تعالى لنا بالحسنى ، ويسّر لنا الفوز بالذّخر الأسنى ، بحقّ النّبي وآله الأكرمين ، والحمد للّه رب العالمين .